الشيخ الجواهري
15
جواهر الكلام
فلا ريب في أن الأصل العدم . ( وكذا لا ينعقد لغير العالم المستقل بأهلية الفتوى ، ولا يكفيه فتوى العلماء ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك ( و ) غيرها الاجماع عليه من غير فرق بين حالتي الاختيار والاضطرار ، بل ( لا بد أنه يكون عالما بجميع ما وليه ) أي مجتهدا مطلقا كما في المسالك ، فلا يكفي اجتهاده في بعض الأحكام دون بعض . على القول بتجزئ الاجتهاد . قلت قد يقال : إن المستفاد من الكتاب والسنة صحة الحكم بالحق والعدل والقسط من كل مؤمن ، قال الله تعالى : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " . ( 1 ) . - " يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ، ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا " ( 2 ) . - " يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ، إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما ، فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا ، وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا " ( 3 ) . ومفهوم قوله تعالى ( 4 ) : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون " وفي أخرى ( 5 ) " هم الكافرون " إلى غير ذلك من الآيات الكريمة . وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) : " القضاة أربعة ، ثلاثة في
--> ( 1 ) سورة النساء : 4 الآية 58 - 135 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 8 - 47 - 44 . ( 3 ) سورة النساء : 4 الآية 58 - 135 . ( 4 ) سورة المائدة : 5 - الآية 8 - 47 - 44 . ( 5 ) سورة المائدة : 5 - الآية 8 - 47 - 44 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 6 وفيه " وقال ( عليه السلام ) . . . . " بدل " وقال علي ( عليه السلام ) . . . "